السيد جعفر مرتضى العاملي
167
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وسلمة بن أسلم بن حريش ( 1 ) . فاشتكى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو على ذلك ، ثم وجد من نفسه راحة فخرج عاصباً رأسه فقال : « أيها الناس ، أنفذوا بعث أسامة » . ثم دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فقال رجل من المهاجرين - كان أشدهم في ذلك قولاً - عياش بن أبي ربيعة [ المخزومي ] : « يستعمل هذا الغلام على المهاجرين » ؟ . فكثرت المقالة ، وسمع عمر بن الخطاب بعض ذلك فرده على من تكلم به ، وأخبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فغضب غضباً شديداً . وخرج يوم السبت عاشر المحرم سنة إحدى عشرة . وقد عصب رأسه بعصابة وعليه قطيفة ، ثم صعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد ، أيها الناس ، فما مقالة قد بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ، ولئن طعنتم في إمارة أسامة لقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله ، وأيم الله ، كان للإمارة لخليقاً ، وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلي ، وإنهما لمخيلان لكل خير ، فاستوصوا به خيراً ، فإنه من خياركم » ( 2 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 248 والبحار ج 21 ص 410 وج 30 ص 428 وعمدة القاري ج 18 ص 76 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 352 . ( 2 ) راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 190 و ( ط دار صادر ) ج 2 ص 249 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 248 و 249 ومنتخب كنز العمال ( بهامش مسند أحمد ) ج 4 ص 182 وكنز العمال ج 10 ص 572 و 573 والمغازي للواقدي ج 3 ص 119 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 159 والسيرة الحلبية ( ط مصطفى محمد ) ج 3 ص 234 والسيرة النبوية لدحلان ( بهامش الحلبية ) ج 2 ص 339 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 55 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 352 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 520 .