السيد جعفر مرتضى العاملي
165
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
حديث سرية أسامة : قال الصالحي الشامي : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أقام بعد حجته بالمدينة بقية ذي الحجة ، والمحرم ، وما زال يذكر مقتل زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب وأصحابه ، ووجد عليهم وجداً شديداً . فلما كان يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر . سنة إحدى عشرة أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالتهيؤ لغزو الروم ، وأمرهم بالجد ، ثم دعا من الغد يوم الثلاثاء لثلاث بقين من صفر أسامة بن زيد فقال : « يا أسامة ، سر على اسم الله وبركته ، حتى تنتهي إلى ( موضع ) مقتل أبيك ، فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش ، فأغر صباحاً على أهل أبنى ( 1 ) وحرّق عليهم . وأسرع السير تسبق الأخبار ، فإن أظفرك الله ، فأقلل اللبث فيهم ، وخذ معك الأدلاء ، وقدم العيون والطلائع أمامك » ( 2 ) .
--> ( 1 ) أبنى : ناحية بالبلقاء بين عسقلان والرملة ، وهي قرب مؤتة . ( 2 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 248 وراجع : المغازي للواقدي ج 3 ص 1117 والسيرة الحلبية ( ط مصطفى محمد ) ج 3 ص 234 والسيرة النبوية لدحلان ( بهامش الحلبية ) ج 2 ص 339 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 190 وراجع : سنن ابن ماجة ج 2 ص 412 والمبسوط للسرخسي ج 10 ص 31 وسنن أبي داود ج 3 ص 38 وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 429 ومسند أحمد ج 5 ص 205 و 209 ونهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 263 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 54 وج 22 ص 4 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 123 وج 14 ص 519 .