السيد جعفر مرتضى العاملي

141

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وهكذا يتضح : أن هذه الرواية لا يمكن أن تصح ، وأن ذكرها في صحيح البخاري وغيره لا يبرر الالتزام بها ، وتصديقها . . ولعل سر اختلاقها هو إظهار صحة نسبة الهُجْرِ إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مرضه . ولعل النقيب المعتزلي يشير إلى هذا في عبارته الآنفة . وما أكثر الأكاذيب والمفتريات على نبي الأمة الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، رد الله كيد الكاذبين والمنحرفين إلى نحورهم ، وعصمنا من الزلل في الفكر وفي القول والعمل . الدنانير وعائشة : عن سهل بن سعد قال : كان عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » سبعة دنانير وضعها عند عائشة ، فلما كان في مرضه قال : يا عائشة ، ابعثي الذهب إلى علي ، ثم أغمي عليه ، وشغل عائشة ما به ، حتى قال ذلك مراراً ، كل ذلك يغمى على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويشغل عائشة ما به ، فبعث به إلى علي فتصدق به ( 1 ) . وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب : أن رسول الله « صلى الله عليه

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 250 عن ابن سعد والطبراني برجال الصحيح ، وراجع : مجمع الزوائد ج 3 ص 124 والعهود المحمدية للشعراني ص 158 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 239 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 515 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 8 ص 627 والمعجم الكبير ج 6 ص 198 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 472 .