السيد جعفر مرتضى العاملي
133
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ذات الجنب ، فلددناه ثم سرّي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأفاق فعرف أنه قد لد ، ووجد أثر اللدود ، فقال : ظننتم أن الله عز وجل سلطها علي ؟ ما كان الله يسلطها علي ، والذي نفسي بيده ، لا يبقى في البيت أحد إلا لد إلا عمي ، فرأيتهم يلدونهم رجلاً رجلاً . وقالت عائشة ، ومن في البيت يومئذ فتذكر فضلهم ، فلد الرجال أجمعون ، وبلغ اللدود أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلددن امرأة امرأة ، حتى بلغ اللدود امرأة منا - قال ابن أبي الزناد : لا أعلمها إلا ميمونة قال : وقال بعض الناس : أم سلمة - قالت : إني والله صائمة . فقلنا : بئسما ظننت أن نتركك وقد أقسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلددناها ، والله يا بن أختي ، وإنها لصائمة ( 1 ) . 7 - عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن خير ما تداويهم به السعوط ، واللدود ، والحجامة ، والمشي . فلما اشتكى رسول الله « صلى الله عليه وآله » لده أصحابه ، فلما فرغوا قال : لدوهم ، قال : فلدوا كلهم غير العباس . . ( 2 ) . وعنه أيضاً : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لدّه العباس وأصحابه ،
--> ( 1 ) مسند أحمد ج 6 ص 118 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 203 وتاريخ مدينة دمشق ج 26 ص 332 وتغليق التعليق ج 4 ص 166 ومسند أبي يعلى ج 8 ص 354 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 227 . ( 2 ) سنن الترمذي ج 3 ص 262 و 264 والطب النبوي لابن القيم الجوزي ص 41 والعهود المحمدية للشعراني ص 586 والفائق ج 3 ص 313 والنهاية ج 4 ص 245 ، وزاد : أنه فعل ذلك عقوبة لهم .