السيد جعفر مرتضى العاملي

110

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

« صلى الله عليه وآله » في منزله بعد هذا الموقف مباشرة ، لتستوضح منه ماذا يكون بعد هؤلاء الأئمة ، لترى إن كان لها نصيب في هذا الأمر ولو بعد حين . فكان الجواب : ثم يكون الهرج . وفي نص آخر : ( الفرج ) ، كما رواه الخزاز ( 1 ) . والظاهر : أن هذا هو الصحيح . . وقد رأى النبي « صلى الله عليه وآله » : أن مجرد التلميح لهذا الأمر ، قد دفعهم إلى هذا المستوى من الإسفاف والإسراف في التحدي لإرادة الله سبحانه . ولشخص النبي « صلى الله عليه وآله » ، دون أن يمنعهم من ذلك شرف المكان ، ولا خصوصية الزمان ، ولا قداسة المتكلم ، وشأنه وكرامته . حسبما أشار إليه « صلى الله عليه وآله » في تقريره لهم حين سألهم عن أي شهر أعظم حرمة ، وأي بلد أعظم حرمة ، وأي يوم أعظم حرمة ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع : كفاية الأثر ص 52 ويقارن ذلك مع ما في إحقاق الحق ( الملحقات ) وغيبة النعماني وغيرهما . فإنهم صرحوا بان قريشاً هي التي أتته . ( 2 ) راجع هذه الفقرات : في خطبة النبي « صلى الله عليه وآله » في حجة الوداع في المصادر التالية : مسند أحمد ج 3 ص 313 و 371 وكنز العمال ج 5 ص 286 و 287 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 600 والكافي ج 7 ص 273 و 275 ودعائم الإسلام ج 2 ص 484 والمجموع للنووي ج 8 ص 466 وج 14 ص 231 والمحلى لابن حزم ج 7 ص 288 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 29 ص 10 و ( ط دار الإسلامية ) ج 19 ص 3 والتفسير الصافي ج 2 ص 67 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 655 وتفسير القمي ج 1 ص 171 ومستدرك الوسائل ج 17 ص 87 والبحار ج 37 ص 113 وإمتاع الأسماع ج 10 ص 343 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 391 والبداية والنهاية ج 5 ص 215 وجامع أحاديث الشيعة ج 26 ص 100 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 170 إضافة إلى مصادر أخرى تقدمت .