السيد جعفر مرتضى العاملي
100
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقال الطحاوي : « فدفع دافع هذا الحديث ، وزعم أنه مستحيل ، وذكر أن علياً لم يكن مع النبي « صلى الله عليه وآله » في خروجه إلى الحج من المدينة ، الذي مرَّ في طريقه بغدير خم بالجحفة . . » ( 1 ) . ونقول : إن علياً « عليه السلام » لم يكن باليمن آنئذٍ ، لأنه عاد منها في أيام الحج ، وشارك في حجة الوداع ، وأشركه النبي « صلى الله عليه وآله » معه في الهدي ، وبعد انتهاء حجة الوداع توجه النبي « صلى الله عليه وآله » ومعه علي « عليه السلام » إلى المدينة ، وجرت قصة الغدير في طريق العودة ( 2 ) . ويفهم من كلام الذهبي : أن الذي تكلَّم في حديث الغدير ودفعه وردِّه بهذا الزعم الباطل ، هو ابن أبي داود ، فبلغ ذلك محمد بن جرير ، فعمل كتاب الفضائل ، ثم قال : قلت : رأيت مجلداً من طرق الحديث لابن جرير ، فاندهشت له ، ولكثرة تلك الطرق ( 3 ) . وذكر ابن طاووس : أن ابن جرير سمى كتابه المشار إليه : « كتاب الرد
--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ ج 2 ص 713 رقم 728 والغدير ج 1 ص 314 و 294 . ( 2 ) إقبال الأعمال ص 453 وأشار إلى كتاب ابن جرير في البداية والنهاية ج 11 ص 146 وتهذيب التهذيب ج 7 ص 339 والفهرست للطوسي ص 150 . ( 3 ) تذكرة الحفاظ ج 2 ص 713 ومشكل الآثار ج 2 ص 308 والصواعق المحرقة ص 42 و 43 والمعتصر من المختصر ج 2 ص 301 والمرقاة في شرح المشكاة ج 10 ص 476 والمسترشد للطبري ( الشيعي ) ص 43 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 219 والغدير ج 1 ص 152 و 307 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » لأحمد للرحماني ص 808 وفتح الملك العلي لابن الصديق المغربي ص 15 .