السيد جعفر مرتضى العاملي

90

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثم إنه « صلى الله عليه وآله » قد أخذ منهم متاعهم ورقيقهم ، وآلة الحرب وما يتقوَّون به على العدوان ، إلا ما عفا عنه لهم . مما لا بد لهم منه للدفع عن أنفسهم . . الأمير من أهل البيت فقط : وقد شرط لهم : أن لا أمير عليهم إلا من أنفسهم ، أو من أهل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فهل المقصود من هذا القرار النبوي تعريف الناس : أن أهل رسول الله « صلى الله عليه وآله » هم الذين يعاملونهم بالرفق ، ويهتمون بما يصلحهم ، ولا يبغون لهم إلا الصلاح والخير ، فهم يحرصون على مصلحتهم بمستوى حرص أحدهم على مصلحة نفسه وأهله ؟ . أما غير أهل النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقد يجرون النار إلى قرصهم ، ويتخذون الدين ذريعة للدنيا ، ويتخذون مال الله دولاً وعباد الله خولاً ، وهذا ما أظهرته الوقائع اللاحقة . . كما أن أهل رسول الله « صلى الله عليه وآله » أعرف من كل أحد بأحكام الدين ، وهم الواقفون على سياسات ومناهج وأخلاق وأهداف رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وهم الأولى من كل أحد بتولي شأن الناس من بعده . . كتاب مزوَّر لأهل مقنا : وقد أورد بعضهم نصاً لكتاب النبي « صلى الله عليه وآله » لأهل مقنا ، وهو باللغة العربية لكنه مكتوب بالخط العبراني .