السيد جعفر مرتضى العاملي

55

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قيل : ها هو ذا . قال : فأقبلت أمشي حتى جلست بين يديه ، فناولته كتابي ، فوضعه في حجره ، ثم قال : « ممن أنت » ؟ فقلت : أنا أخو ( أحد ) تنوخ . فقال : « هل لك في الإسلام ، الحنيفية ، ملة أبيك إبراهيم » ؟ فقلت : إني رسول قوم ، وعلى دين قوم ، [ لا أرجع عنه ] حتى أرجع إليهم . فضحك ، وقال : * ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ ) * ( 1 ) . يا أخا تنوخ ، إني كتبت بكتاب إلى كسرى فمزقه ، والله ممزقه وممزق ملكه ، وكتبت إلى النجاشي بصحيفة فمزقها ، والله ممزقه وممزق ملكه . وكتبت إلى صاحبك بصحيفة فأمسكها ، فلن يزال الناس يجدون منه بأساً ما دام في العيش خير . قلت : هذه إحدى الثلاث ، التي أوصاني بها صاحبي ، فأخذت سهماً من جعبتي ، فكتبتها في جفن سيفي . ثم ناول الصحيفة رجلاً عن يساره ، قلت : من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم ؟ قالوا : معاوية . فإذا في كتاب صاحبي : تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض

--> ( 1 ) الآية 56 من سورة القصص .