السيد جعفر مرتضى العاملي
36
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الفدادين أهل الوبر ، من نحو المشرق ، حيث يطلع الشيطان قرنيه ( 1 ) . ونقول : إن لنا مع هذا النص وقفات ، نقتصر منها على ما يلي : تعقلها ، ولا ترثها : هناك حكم شرعي يقول : لا يرث القاتل من المقتول إذا قتله عمداً ، وإذا كان القتل شبيهاً بالعمد ، كأن يكون قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل مما لا يترتب عليه القتل في العادة ، فقد اختلفت كلمات الفقهاء فيه ، تبعاً لاختلاف ما استفادوه من النصوص . . أما قتل الخطأ فلا يمنع من التوارث . . فقد يقال : إن قتل هذا الرجل لزوجته لم يكن متعمداً ، بل هو شبيه بالعمد . . وقد حكم النبي « صلى الله عليه وآله » بعدم إرثه منها . . فهذا يؤيد قول من قال : بعدم الإرث في شبه العمد . ونجيب : بأن هذا المورد ليس من موارد شبه العمد ، لأن الآلة التي استعملت ، والفعل الذي حصل هو بحسب الظاهر مما يترتب عليه القتل
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 3 ص 1017 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 455 عنه ، وتاريخ مدينة دمشق ج 37 ص 213 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 60 ومسند الحميدي ج 2 ص 452 والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 552 وراجع : مسند أحمد ج 4 ص 118 وج 5 ص 273 وصحيح البخاري ج 4 ص 97 و 154 وج 5 ص 122 وج 6 ص 178 وصحيح مسلم ج 1 ص 51 وفتح الباري ج 6 ص 250 وعمدة القاري ج 15 ص 191 وج 18 ص 31 وج 20 ص 293 والمعجم الكبير ج 17 ص 209 .