السيد جعفر مرتضى العاملي
324
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وعن ابن عمر أيضاً : أن عمر بن الخطاب قال : افصلوا بين حجكم وعمرتكم ، فإن ذلك أتم لحج أحدكم ، وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج ( 1 ) . ونقول : إن هذه التأويلات لا تصح ولا تجدي وذلك لما يلي : أولاً : إن عمر نفسه كان يتبجح بأنه إنما ينهاهم عن نفس ما أمر الله به في كتابه ، وفعله رسوله « صلى الله عليه وآله » . فعن ابن عباس قال : سمعت عمر يقول : والله إني لأنهاكم عن المتعة ، وإنها لفي كتاب الله ، ولقد فعلها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يعني العمرة في الحج ( 2 ) . ثانياً : عن سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب نهى عن المتعة في أشهر الحج ، وقال : فعلتها مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأنا أنهى عنها . إلى أن قال : لو خلينا بينهم وبين ذلك لعانقوهن تحت الأراك ، مع أن أهل البيت - يعني أهل مكة - ليس لهم ضرع ولا زرع ، وإنما ربيعهم في من
--> ( 1 ) الموطَّأ ج 1 ص 252 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 5 وتيسير الوصول ج 1 ص 330 والدر المنثور ج 1 ص 281 عن ابن أبي شيبة ، وكتاب الأم للشافعي ج 7 ص 226 . ( 2 ) سنن النسائي ج 5 ص 153 والشرح الكبير لابن قدامة ج 3 ص 238 وسنن النسائي ج 5 ص 153 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 349 والبداية والنهاية ج 5 ص 146 .