السيد جعفر مرتضى العاملي
311
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
إلا إذا كان « صلى الله عليه وآله » يريد التذكير بما جرى لهذين النبيين العظيمين مع قومهما ، وأنه سيجري من أصحابه على خليفته ما يشبه ذلك ، والله هو العالم بحقيقة الحال . وما فائدة ذكر البكرين الأحمرين ؟ ! وذكر خطامهما ، وأنهما من ليف ؟ ! وما فائدة ذكر أزرهما ، وأرديتهما ؟ ! ولماذا ؟ ! ولماذا ؟ ! متى حج النبي صلّى الله عليه وآله متمتعاً ؟ ! : ويلاحظ هنا : أن بعض الروايات تقول عن التمتع بالعمرة إلى الحج : أمرنا بها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أو فعلناها مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » أو نحو ذلك ، وهو تعبير منسجم مع ما جرى ، وليس فيه ما يريب ، أو ما يدعو إلى التساؤل . . لكن هناك تعابير وردت ربما تكون مثاراً للسؤال ، كقول بعض الروايات : تمتع نبي الله وتمتعنا معه ( 1 ) . وفي رواية : أعلم أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » جمع بين حج وعمرة ، ثم لم ينزل فيها كتاب ، ولم ينهنا عنهما الخ . .
--> ( 1 ) الغدير ج 6 ص 199 عن صحيح مسلم ج 3 ص 71 ح 169 - 171 وراجع : تلخيص الحبير ج 7 ص 113 وصحيح مسلم ج 4 ص 48 وسنن النسائي ج 5 ص 155 و 179 وشرح مسلم للنووي ج 8 ص 205 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 350 و 367 والمعجم الكبير للطبراني ج 7 ص 136 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 456 .