السيد جعفر مرتضى العاملي

304

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أي أن الناس كانوا يبنون مساجد في المواضع التي كان يصلي فيها رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وهذا دليل آخر على صحة التبرك والتأسي برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وعلى هذا جرت سيرة المسلمين والمؤمنين ، ولم يعترض أحد من الصحابة على ذلك ، بل كان الصحابة أنفسهم يفعلون ما يؤكده ، بمرأى من الناس وبمسمع من النبي نفسه « صلى الله عليه وآله » . فما معنى أن تظهر في آخر الزمان شرذمة تمنع الناس من التبرك بهذه الآثار المباركة وتسعى في هدمها وإبطالها . ضياع زاملة رسول الله صلّى الله عليه وآله ! ! : قالوا : ثم سار « صلى الله عليه وآله » حتى إذا نزل بالعرج ، وكانت زاملته وزاملة أبي بكر واحدة ، وكانت مع غلام لأبي بكر ، فجلس رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأبو بكر إلى جانبه وعائشة إلى جانبه الآخر ، وأسماء بنت أبي بكر إلى جانبه ، وأبو بكر ينتظر الغلام أن يطلع عليه ، فطلع وليس معه البعير ، فقال : أين بعيرك ؟ فقال : أضللته البارحة . فقال أبو بكر - وكان فيه حدة - : بعير واحد تضله ، فطفق يضرب الغلام بالسوط ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » يتبسم ويقول : « انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع » ؟ وما يزيد رسول الله « صلى الله عليه وآله » على أن يقول ذلك