السيد جعفر مرتضى العاملي

282

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

إلى طمأنينة القائد وإشرافه مباشرة على حركة الذين معه ، الأمر الذي يزيده قدرة على التصرف ، وفق معطيات دقيقة ، ومعرفة تفصيلية بما سوف ينتجه تصرفه أو موقفه ، وبما سيؤول إليه الحال بعد ذلك . وسيكون قراره متوافقاً مع قدراته ، ومترافقاً مع كل فرص النجاح والفلاح . . 2 - تأكيد الارتباط بالقيادة : إن هذا الإجراء من شأنه أن يبلور بعفوية شعوراً لدى الناس بارتباطهم الفعلي والمستمر بقيادتهم ، وإعطاء القيمة ، والأهمية لدورهم ، ولموقعهم في المنظومة الاجتماعية ، ويذكي لديهم الشعور بالحيوية ، وبالتأثير الإيجابي والفاعل في الحياة . . 3 - الجنة هي ثمن البشارة : وقد أظهر النبي « صلى الله عليه وآله » اهتماماً بالغاً بسلامة علي « عليه السلام » ، حتى صار همُّ أبي ذر هو : أن يكون له دور في إدخال السرور على قلب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فاعتبر أن التعجيل في استجلاء خبر علي « عليه السلام » لرسول الله « صلى الله عليه وآله » من أعظم القربات . . وقد ظهر مصداق ذلك في الثمن الذي تلقاه أبو ذر على بشارته بقدوم علي « عليه السلام » ، حيث قال له النبي « صلى الله عليه وآله » : « لك بذلك الجنة » . وهو ثمن عظيم ربما لم يكن يتوقعه أبو ذر ، ولا أحد ممن حضر . . لأنهم ما عرفوا قيمة علي « عليه السلام » عند الله تعالى ، وعند رسوله « صلى الله