السيد جعفر مرتضى العاملي

268

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

كان محبباً في المشركين ، مقرباً إليهم . بل يزعمون : أنه كان أول من بنى مسجداً في الإسلام في بني جمح ، ولم يعترض عليه أو لم يبالي باعتراض أحد لأجل مكانته وعزته ، كما ذكرناه في جزء سابق من هذا الكتاب ، فراجع . فلم يكن الأمر بالنسبة إليه يمثل أي خطر ، ولا سيما بعد أن أسلم قومه ، وأصدقاؤه ومحبوه . وإن كنا قد ذكرنا فيما سبق عدم صحة هذا الزعم . أما علي « عليه السلام » فكانوا يحرقون عليه الأُرّم ، وكانت هند قد طلبت من وحشي أن يقتله هو والنبي « صلى الله عليه وآله » أو حمزة . الحدة بين علي عليه السّلام وبين المشركين : ويلاحظ هنا : أن الأمور حين إبلاغ سورة براءة قد انقلبت رأساً على عقب ، فبدلاً من أن يخاف علي « عليه السلام » المشركين على نفسه ، كان هو الذي يتهددهم ويتوعدهم ويتحداهم ، حتى لقد أبلغهم سورة براءة وكتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد « لمع بسيفه » ! ! ( 1 ) . وفي نص آخر : « لما دخل مكة اخترط سيفه وقال : والله لا يطوف بالبيت عريان إلا ضربته بالسيف » ( 2 ) .

--> ( 1 ) البحار ج 35 ص 288 وإقبال الاعمال ج 2 ص 39 . ( 2 ) البحار ج 21 ص 275 و 267 وج 35 ص 296 وإعلام الورى ص 132 والحدائق الناضرة ج 16 ص 94 وجواهر الكلام ج 19 ص 276 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 13 ص 401 و ( ط دار الإسلامية ) ج 9 ص 464 وجامع أحاديث الشيعة ج 11 ص 326 ومستدرك سفينة البحار ج 6 ص 597 وتفسير العياشي ج 2 ص 74 وتفسير جوامع الجامع ج 2 ص 45 وتفسير مجمع البيان ج 5 ص 9 والتفسير الصافي ج 2 ص 321 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 182 .