السيد جعفر مرتضى العاملي
265
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
المشركين ، فكلهم يرى التثاقل فيهم ، فلما رأى ذلك ندب منهم رجلاً ، فوجهه به ، فأتاه جبرئيل « عليه السلام » ، فقال : يا محمد ، لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، فأنبأني رسول الله « صلى الله عليه وآله » بذلك ، ووجهني بكتابه ورسالته إلى مكة الخ . . ( 1 ) . ب : قد صرحت بعض نصوص الرواية بأكثر من ذلك ، فعن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : لما سرح رسول الله « صلى الله عليه وآله » أبا بكر بأول سورة « براءة » إلى أهل مكة أتاه جبرئيل « عليه السلام » ، فقال : يا محمد ، إن الله تعالى يأمرك أن لا تبعث هذا ، وأن تبعث علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، وإنه لا يؤديها عنك غيره . . فأمر النبي « صلى الله عليه وآله » علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فلحقه ، فأخذ منه الصحيفة ، وقال : ارجع إلى النبي . فقال أبو بكر : هل حدث في شيء ؟ ! . فقال : سيخبرك رسول الله . فرجع أبو بكر إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال : يا رسول الله ، ما كنت ترى أني مؤد عنك هذه الرسالة ؟ ! . فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » ، أبى الله أن يؤديها إلا علي بن أبي طالب « عليه السلام » . فأكثر أبو بكر عليه من الكلام ، فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » :
--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 369 والبحار ج 35 ص 286 وج 38 ص 172 .