السيد جعفر مرتضى العاملي
260
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
علي « عليه السلام » هو مصدرها ، وربما يهدر النبي « صلى الله عليه وآله » دمه . . ولا يجد بعد هذا ملاذاً له في أي مكان . 4 - هناك من يطرح احتمال أن يكون أبو بكر غير قادر على الإجابة على أسئلة الناس ، وعن أحكام حجهم ، ودينهم ، وسياساته ، وحقائقه ، وشرائعه . . 5 - لعل الهدف من إرجاع أبي بكر : هو تجسيد حقيقة حاله ، وأنه لا يصلح لأن ينوب عن النبي « صلى الله عليه وآله » أو غير قادرٍ حتى في إبلاغ رسالة له إلى أهل مكة ، فهل يصلح للرياسة العامة التي يرشح نفسه لها ، أو يقدر على القيام بمقتضياتها ، ولا سيما مع وجود علي أمير المؤمنين « عليه السلام » . . وهذا ما صرحت به الرواية التي وردت في التفسير المنسوب إلي الإمام العسكري « عليه السلام » ، حيث تقول : إن جبرئيل قال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » عن « براءة » : « ما أمرك ربك بدفعها إلى علي ، ونزعها من أبي بكر سهواً ، ولا شكاً ، ولا استدراكاً على نفسه غلطاً ، ولكن أراد أن يبين لضعفاء المسلمين : أن المقام الذي يقومه أخوك علي « عليه السلام » لن يقومه غيره سواك يا محمد ، وإن جلَّت في عيون هؤلاء الضعفاء من أمتك مرتبته ، وشرفت عندهم منزلته » ( 1 ) . الله لا يؤاخذ على النوايا : وهنا سؤال يقول : إننا نعلم : أن الله تبارك وتعالى لا يؤاخذ الناس على نواياهم ، فإذا كان
--> ( 1 ) البحار ج 35 ص 297 عن التفسير المنسوب للإمام العسكري ص 231 و 232 .