السيد جعفر مرتضى العاملي

202

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

تَسُؤْهُمْ ) * ( 1 ) » ( 2 ) . ونقول : 1 - قد تحدثنا عن استقبال النبي « صلى الله عليه وآله » بالنشيد المتقدم : طلع البدر علينا * الخ . . وقلنا : إن الصحيح هو : أن ذلك قد حصل في غزوة تبوك ، لا حين الهجرة . . 2 - إن بدء النبي « صلى الله عليه وآله » بالمسجد حين قدومه المدينة يتضمن تعليماً كريماً ، وأدباً عظيماً مع الله تبارك وتعالى ، الذي منّ عليه بهذا النصر المؤزر . . وهو يشير للمسلمين بأن لا شيء يغني الإنسان عن الاتصال بالله تعالى ، ولا يجوز أن يشغل الإنسان أي شاغل عن حفظ هذه الصلة ، وعن القيام بالأعمال العبادية التي تغذي الروح وتنميها ، وتصفي النفس وتزكيها . إذ لا يغني شيء عن شيء ، كما أن الكمال هو وضع كل شيء في موضعه ، وليس من الحكمة ، ولا من الصواب ترك الأمور على حالة النقص من جهة ، والتصدي لإكمالها من سائر الجهات . بل لا بد من إنجاز الواجب في الحالتين ، وأن لا يسمح بعروض النقص في الموضعين .

--> ( 1 ) الآية 50 من سورة التوبة . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 470 و 471 عن أبي حاتم ، وتفسير ابن أبي حاتم الرازي ج 6 ص 1810 والدر المنثور ج 3 ص 249 ولباب النقول ( ط دار إحياء العلوم ) ص 118 و ( ط دار الكتب العلمية ) 105 وفتح القدير ج 2 ص 370 وتفسير الآلوسي ج 10 ص 115 .