السيد جعفر مرتضى العاملي

197

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

غير أننا نحب أن نشير هنا إلى أن للأمكنة دوراً في حياة البشر يتجاوز ما عهدناه وألفناه من استفادة الإنسان منها في تيسير حاجاته ، وتحقيق غاياته ، فالأرض التي قد تكون مقدسة وقد لا تكون قد ورد في الآيات أنها تشهد عند الله للعبد إذا صلى فيها ، وربما تفتح وربما تسكن ، وقد تلعنه وقد تبكيه ، وقد تكون به برة وقد ترفضه وتلفظه ، وقد تحبه وربما تبغضه ، وقد تفتخر وتتباهى به ، وقد تخشى وربما تشفق ، وقد يحرم عليها هذا ولا يحرم عليها ذاك ، وتأتي طوعاً أو كرهاً . . و . . و . . الخ . . وجبل أحد يحب النبي « صلى الله عليه وآله » وأهل بيته الطاهرين « عليهم السلام » ، ومن معه من المؤمنين ، لأنهم يجلبون الخير والبركة له ، ولغيره من الموجودات ، وقد عاين صبرهم وجهادهم وتضحياتهم بكل غال ونفيس ، وحتى بأعز أحبابهم ، والخيرة من أهلهم من أجل إعزاز دين الله ، والذود عن