السيد جعفر مرتضى العاملي
193
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بنقل الوباء عن المدينة ، فأرسلها إلى الجحفة نقول : ألف : إن ظاهر الحديث الذي ذكره ابن زبالة أنه « صلى الله عليه وآله » أتي بالمرأة التي هي الحمى في حال اليقظة فأمر بجعلها بخم ( 1 ) . لكن حديث البخاري يقول : إنه رأى امرأة سوداء ثائرة الرأس ذهبت إلى مهيعة ، فتأولها بنقل حمى المدينة إلى هناك ( 2 ) . وعند ابن زبالة : أن إنساناً جاء إلى المدينة من طريق مكة ، فأخبره أنه رأى امرأة سوداء عريانة ، ثائرة الشعر فقال « صلى الله عليه وآله » : « تلك الحمى ولن تعود بعد اليوم أبداً » ( 3 ) . إلا أن يقال : إن هذه الرواية لا تتنافى مع رواية البخاري المشار إليها آنفاً . ب : ورووا بسند صحيح : أن الحمى استأذنت على النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : من هذا ؟ فقالت : أم ملدم . فأمر بها إلى أهل قباء ، فلقوا ما لا يعلمه إلا الله تعالى . . فشكوها إليه الخ . . ( 4 ) . فلا ندري هل أرسلها إلى خم أو إلى قباء ؟ ! وما ذنب هؤلاء وأولئك ؟ !
--> ( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 55 و 56 . ( 2 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 59 عن البخاري ، والطبراني في الأوسط ، والبحار ج 58 ص 225 ومسند أحمد ج 2 ص 107 و 117 وسنن الدارمي ج 2 ص 130 و 137 . ( 3 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 60 عن ابن زبالة ، وسبل الهدى والرشاد ج 3 ص 298 . ( 4 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 60 عن أحمد برجال الصحيح ، وعن ابن حبان ، وأبي يعلى ، والطبراني ، ومسند أحمد ج 3 ص 316 ومجمع الزوائد ج 2 ص 305 وفتح الباري ج 10 ص 95 والسيرة الحلبية ج 2 ص 285 وراجع : مستدرك الحاكم ج 1 ص 346 ومسند أبي يعلى ج 3 ص 409 ومنتخب مسند عبد بن حميد ص 314 والآحاد والمثاني ج 6 ص 219 وصحيح ابن حبان ج 7 ص 197 والمعجم الكبير الطبراني ج 25 ص 145 وموارد الظمآن ج 2 ص 450 وكنز العمال ج 10 ص 99 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 303 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 50 وإمتاع الأسماع ج 11 ص 388 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 5 و 333 والسيرة الحلبية ج 2 ص 285 ومسند ابن راهويه ج 5 ص 238 .