السيد جعفر مرتضى العاملي
182
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قال : « خير دور الأنصار بنو النجار ، ثم دار بني عبد الأشهل ، ثم دار بني ساعدة » . فقال أبو أسيد : ألم تر أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » خيَّر دور الأنصار فجعلنا آخرها داراً ؟ فأدرك سعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : يا رسول الله ، خيرت دور الأنصار فجعلتنا آخرها داراً ؟ ! فقال : « أوليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار » ؟ ( 1 ) . ونقول : إن ما تقدم يحتاج إلى بعض البيانات التي تفيد في فهم مقاصده ومراميه . ونذكر من ذلك الأمور التالية : خبث أهل المدينة : بالنسبة لطابة ، وأنها تنفي خبث أهلها نقول : أولاً : إنه لا شك في أن نفي طابة لخبث أهلها ليس بنحو الجبرية ،
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 469 عن أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وعبد الرزاق ، وابن أبي شيبة في مصنفيهما ، وقال في هامشه : أخرجه البخاري ج 8 ص 125 ( 4422 ) ومسلم في الحج ( 503 ) والبيهقي في الدلائل ج 5 ص 266 وفي السنن الكبرى ج 6 ص 372 وانظر الكنز ( 34993 ) وابن عساكر كما في التهذيب ج 7 ص 226 . وراجع : وفاء الوفاء ج 1 ص 41 وراجع مجمع الزوائد ج 10 ص 42 والمعجم الكبير ج 6 ص 125 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 43 والسيرة الحلبية ج 2 ص 246 .