السيد جعفر مرتضى العاملي
106
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقال ابن العرندس المتوفى في حدود سنة 840 ه : وتبوك نازل شوسها فأبادهم * ضرباً بصارم عزمة لن يفللا ( 1 ) ولكن المؤرخين لا يعترفون بحدوث قتال في تبوك ، فكيف نوفق بين هذا ، وذاك ؟ ! . ويمكن أن يجاب : 1 - بأن من الجائز أن تكون غنائم دومة الجندل ، التي أخذت في تبوك ، بقيت إلى حين عودة النبي « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة ، فقسمها رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسجد ، وأعطى أمير المؤمنين « عليه السلام » منها . . 2 - لا ندري ، فلعل بعض جماعات أهل الشرك قد احتكت بالمسلمين في غزوة تبوك ، فنصر الله المسلمين عليها ، وغنّمهم أموالها . . ثم إن المؤرخين أغمضوا النظر عن ذكر ذلك ، لما فيه من التنويه بأمير المؤمنين « عليه السلام » ، وإشاعة لفضائله ، فأراحوا أنفسهم ، ومن هم على شاكلتهم من عناء التماس المخارج ، والتأويلات ، حين يواجههم شيعة أمير المؤمنين « عليه السلام » بالحقيقة . . والله هو العالم بالحقائق . .
--> ( 1 ) الغدير ج 7 ص 8 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ لمحمد الريشهري ج 9 ص 76 .