السيد جعفر مرتضى العاملي
65
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونقول : إن لنا مع ما تقدم الوقفات التالية : متى غير اسم زيد الخيل ؟ ! : إن الرواية ذكرت أن زيد الخيل جاء يسأل النبي « صلى الله عليه وآله » عن خصلتين فسأله « صلى الله عليه وآله » عن اسمه أيضاً ، فأخبره به فغيَّره إلى زيد الخير . وظاهر هذه الرواية : أنه قد جاء إليه وحده ولم يكن معه وفد ، وأن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن قد رآه ، لأنه سأله عن اسمه ، ولازم ذلك أن يكون معروفاً لدى النبي « صلى الله عليه وآله » حين جاء في وفد طيء ، وأن يكون اسمه قد غيِّر قبل مجيئه مع وفد طيء . . فما معنى قولهم : إنه قد غيَّر اسمه حين جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » مع الوفد المذكور ؟ ! عظمة زيد عند رسول الله صلّى الله عليه وآله : ثم إننا لا ندري ما الذي لفت نظر النبي « صلى الله عليه وآله » في شخصية زيد ، حتى قال : ما ذكر رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي ، إلا ما كان من زيد الخيل ، فإنه لم يبلغ كل ما فيه . هل رآه متميزاً بعلمه ، أم بأخلاقه أم بشجاعته ، أم بعقله ، أم بضخامة جثته . إننا لم نجد في التاريخ ما يشير إلى امتيازه في شيء في ذلك ، فكيف إذا رأيناه لا يرضى بالإسلام ديناً حتى اعتبره « صلى الله عليه وآله » في المؤلفة قلوبهم .