السيد جعفر مرتضى العاملي
35
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وفود مرّة : وقالوا : قدم وفد بني مرّة على رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين رجع من تبوك سنة تسع ، وهم ثلاثة عشر رجلاً رأسهم الحارث بن عوف ، فقالوا : يا رسول الله ، إنّا قومك وعشيرتك ، ونحن قوم من بني لؤي بن غالب . . فتبسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم قال : « أين تركت أهلك » ؟ قال : بسلاح وما والاها . قال : « وكيف البلاد » ؟ قال : والله ، إنهم لمسنتون ، فادعُ الله لنا . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « اللهم اسقنا الغيث » . فأقاموا أياماً ثم أرادوا الانصراف إلى بلادهم ، فجاؤوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » مودعين له ، وأمر بلالاً أن يجيزهم ، فأجازهم بعشر أواق فضة ، وفضّل الحارث بن عوف فأعطاه اثنتي عشرة أوقية ، ورجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد أمطرت . فسألوا : متى مطرتم ؟ فإذا هو ذلك اليوم الذي دعا فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وقدم عليه وهو يتجهز لحجة الوداع قادم منهم ، فقال : يا رسول الله ،