السيد جعفر مرتضى العاملي

336

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

السلام » : « إنما حرم الله عز وجل الربا لئلا يذهب المعروف » ( 1 ) . وقيل للصادق « عليه السلام » : « لم حرم الربا ؟ قال : لئلا يتمانع الناس المعروف » ( 2 ) . يضاف إلى ذلك : أن شيوع الربا يعطل المال عن أداء دوره في تداول السلع ، وتأثيره في إنعاش الإقتصاد ، ويمنع من نمو الأموال في أيدي الناس بصورة متوازنة ، حيث يؤدي إلى تراكم الأموال في مواقع بعينها ، وزيادة عجز الآخرين عن الحصول على أموال يمكنهم التحرك بها في المجالات المختلفة ، ثم هي تمنع من استحداث أي موقع سواها على مر الأيام . . ولعل هذا هو ما يشير إليه ، ما روي عن هشام بن الحكم : « قال سألت أبا عبد الله « عليه السلام » عن علة تحريم الربا . قال : إنه لو كان الربا حلالاً لترك الناس التجارات ، وما يحتاجون إليه ، فحرم الله الربا لتفر الناس عن الحرام إلى التجارات ، وإلى البيع والشراء ،

--> ( 1 ) الوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 12 ص 425 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 18 ص 120 القواعد الفقهية للبجنوردي ج 5 ص 90 وعلل الشرائع ج 2 ص 483 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 566 والبحار ج 100 ص 120 وجامع أحاديث الشيعة ج 18 ص 133 وميزان الحكمة ج 2 ص 1032 . ( 2 ) البحار ج 75 ص 201 وراجع : فقه الرضا لابن بابويه ص 256 والبحار ج 100 ص 121 والدر المنثور ج 1 ص 365 وذيل تاريخ بغداد ج 3 ص 214 وتهذيب الكمال ج 5 ص 88 وسير أعلام النبلاء ج 6 ص 262 ومطالب السؤول للشافعي ص 439 وكشف الغمة للإربلي ج 2 ص 370 و 399 .