السيد جعفر مرتضى العاملي

330

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلَا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ ) * ( 1 ) . فقال رجل من الأحبار : أتريد منا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم ؟ وقال رجل من نصارى نجران : أوذلك تريد يا محمد وإليه تدعونا ؟ فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « معاذ الله أن أعبد غير الله أو آمر بعبادة غيره ، ما بذلك بعثني ولا أمرني » . فأنزل الله عز وجل في ذلك : * ( مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا المَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) * ( 2 ) . ثم ذكر ما أخذ عليهم وعلى آبائهم من الميثاق بتصديقه وإقرارهم به على أنفسهم ، فقال : * ( وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ) * ( 3 ) » ( 4 ) .

--> ( 1 ) الآيات 65 - 68 من سورة آل عمران . ( 2 ) الآية 81 من سورة آل عمران . ( 3 ) الآيتان 79 و 80 من سورة آل عمران . ( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 421 عن ابن إسحاق ، وتخريج الأحاديث والآثار ج 1 ص 191 وتفسير الميزان ج 3 ص 268 وجامع البيان للطبري ج 3 ص 441 وتفسير ابن أبي حاتم ج 2 ص 693 وتفسير ابن كثير ج 1 ص 385 والعجاب للعسقلاني ج 2 ص 705 والدر المنثور ج 2 ص 40 و 46 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 697 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 395 وعيون الأثر ج 1 ص 284 .