السيد جعفر مرتضى العاملي

318

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

« بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد النبي رسول الله للأسقف أبي الحارث ، وأساقفة نجران وكهنتهم ورهبانهم ، وأهل بيعهم ، ورقيقهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، لا يغير أسقف من أسقفيته ، وراهب من رهبانيته ، ولا كاهن من كهانته ، ولا يغير حق من حقوقهم ولا سلطانهم ، ولا مما كانوا عليه ، لهم على ذلك جوار الله تعالى ورسوله أبداً ، ما نصحوا وأصلحوا ، غير مثقلين بظلم ولا ظالمين » . وكتب المغيرة بن شعبة . فلما قبض الأسقف الكتاب استأذن في الانصراف إلى قومه ومن معه ، فأذن لهم فانصرفوا ( 1 ) . نص آخر للكتاب : وثمة كتاب آخر أرسله إليهم ، وهو التالي : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد النبي إلى الأسقف أبي الحارث ، وأساقفة نجران وكهنتهم ، ومن تبعهم ورهبانهم ، أن لهم ما تحت أيديهم من قليل وكثير ، من بيعهم وصلواتهم ، ورهبانيتهم ، وجوار الله ورسوله ، لا يغير أسقف من أسقفيته ، ولا راهب من رهبانيته ، ولا كاهن من كهانته ، ولا يغير حق من حقوقهم ، ولا سلطانهم ، ولا شيء مما كانوا عليه . على ذلك جوار الله ورسوله أبداً ما نصحوا ، وصلحوا ، فما عليهم غير مثقليين

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 420 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 149 وزاد المعاد لابن القيم ج 3 ص 41 ورسالات نبوية ص 66 ، وإمتاع الأسماع ج 14 ص 72 .