السيد جعفر مرتضى العاملي

302

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قرية ، ومائة ألف مقاتل ، فقرأ عليهم الأسقف كتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وسألهم عن الرأي فيه . فاجتمع رأي أهل الرأي منهم على أن يبعثوا شرحبيل بن وداعة الهمداني ، وعبد الله بن شرحبيل الأصبحي ، وجبار بن فيض الحارثي ، فيأتوهم بخبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . وفد النجرانيين إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله : قال ابن إسحاق : وقدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وفد نصارى نجران ، ستون راكباً ، فيهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم ، منهم العاقب وهو عبد المسيح ، والسيد وهو الأيهم ، وأبو حارثة بن علقمة أحد بني بكر بن وائل ، وأوس ، والحارث ، وزيد ، وقيس ، ويزيد ، وخويلد ، وعمرو ، وخالد ، وعبد الله ، ويحنس ، منهم ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم : العاقب أمير القوم ، وذو رأيهم ، وصاحب مشورتهم ، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه . واسمه عبد المسيح ، والسيد ثمالهم وصاحب رحلهم ، ومجتمعهم ، واسمه الأيهم . وأبو حارثة بن علقمة ، أحد بني بكر بن وائل أسقفهم ، وحبرهم وإمامهم ، وصاحب مدراسهم ، وكان أبو حارثة قد شرف فيهم ، ودرس كتبهم حتى حسن علمه في دينهم ، فكانت ملوك الروم من أهل النصرانية

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 415 و 416 عن البيهقي وتفسير الميزان ج 3 ص 234 وتفسير ابن كثير ج 1 ص 378 والدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 38 والبداية والنهاية ج 5 ص 65 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 68 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 102 .