السيد جعفر مرتضى العاملي

290

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

زرعاً أخر حجرة لله ، فإذا مالت الريح فالذي سميناه لله جعلناه لعم أنس ، وإذا مالت الريح فالذي سميناه لعم أنس جعلناه لله . فذكر لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن الله عز وجل قد أنزل عليه في ذلك : * ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا هَذَا لِلَهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَهِ وَمَا كَانَ لِلَهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) * ( 1 ) . قالوا : وكنا نتحاكم إليه فنكَلم . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « تلك الشياطين تكلمكم » . قالوا : إنّا أصبحنا يا رسول الله وقلوبنا تعرف أنه كان لا يضر ولا ينفع ، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « الحمد لله الذي هداكم وأكرمكم بمحمد » . وسألوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن أشياء من أمر دينهم ، فجعل يخبرهم بها ، وأمر من يعلمهم القرآن والسنن ، وأمرهم بالوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة ، وحسن الجوار ، وألا يظلموا أحداً . قال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « الظلم ظلمات يوم القيامة . وأنزلوا دار رملة بنت الحدث ، وأمر بضيافة ، فأجريت عليهم ، ثم جاؤوا بعد أيام يودعونه ، فأمر لهم بجوائز باثنتي عشرة أوقية ونشاً ، ورجعوا إلى قومهم فلم يحلوا عقدة حتى هدموا عم أنس ، وحرَّموا ما حرَّم

--> ( 1 ) الآية 136 من سورة الأنعام .