السيد جعفر مرتضى العاملي

285

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عليه وآله » يدل دلالة تكاد تكون واضحة على حب هؤلاء للدنيا ، وعلى أن لهم تعلقاً خاصاً بها . . وذلك يقتضي أن يبادر « صلى الله عليه وآله » إلى معالجة هذا الأمر فيهم . . إذ إنهم لم يفعلوا بعد أي شيء يستحقون به تلك المنزلة ، سوى أنهم قد آمنوا بالله ورسوله ، وهذا ما يفعله سائر الناس ، وقد سبقهم إليه غيرهم . وفد بني هلال : قالوا : وقدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفر من بني هلال ، فيهم عبد عوف بن أصرم بن عمرو ، فسأله عن اسمه ، فأخبره . فقال : « أنت عبد الله » ، فأسلم . ومنهم قبيصة بن المخارق قال : يا رسول الله ، إني حملت عن قومي حمالة ، فأعنّي فيها . قال : « هي لك في الصدقة إذا جاءت » ( 1 ) . وروى مسلم عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال : تحملت حمالة ، فأتيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » أسأله فيها ، فقال : « أقم حتى تأتينا الصدقة ، فنأمر لك بها » . قال : ثم قال : « يا قبيصة ، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة : رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ، ورجل أصابته جائحة

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 425 وفي هامشه عن : الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط ليدن ) ج 2 ص 74 وراجع : الإصابة ج 1 ص 558 والمعجم الصغير للطبراني ج 1 ص 180 .