السيد جعفر مرتضى العاملي
282
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أصغر القوم خادمهم : وأما حديث أصغر القوم خادمهم ، فنحن نشك في صحته لا سيما وأن الخادم للقوم هو الذي يقدر على خدمتهم ، والقيام بحوائجهم ، والأصغر قد لا يكون كذلك في أحيان كثيرة . . والمروي عن النبي « صلى الله عليه وآله » : « سيد القوم خادمهم » ( 1 ) . وهذا الحديث ، وإن حاول بعض أهل السنة تضعيفه سنداً ( 2 ) ، ولكنه يبقى هو المناسب لطبيعة الأمور ، فإن سيد القوم يكون بحسب العادة قادراً على قضاء حوائج الناس وتقديم الخدمات لهم ، إما مباشرة أو من خلال ما لديه من نفوذ ومكانة تجعل كلمته مسموعة ، وتجعله قادراً على استخدام وسائل مختلفة . . وفود أسلم : قال ابن سعد : قدم عُمير بن أفصى في عصابة من أسلم ، فقالوا : « قد آمنا بالله ورسوله ، واتبعنا منهاجك ، فاجعل لنا عندك منزلة تعرف العرب
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 378 ومكارم الأخلاق للطبرسي ص 251 والبحار ج 73 ص 273 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 59 و 290 والجهاد لعبد الله بن المبارك ص 177 والجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 59 وكنز العمال ج 6 ص 710 وج 9 ص 40 وفيض القدير للمناوي ج 4 ص 161 وكشف الخفاء للعجلوني ج 1 ص 462 و 463 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 209 وتاريخ بغداد ج 10 ص 185 وشرح السير الكبير للسرخسي ج 1 ص 30 وتاريخ مدينة دمشق ج 33 ص 313 وأعيان الشيعة ج 1 ص 302 والسيرة الحلبية ج 1 ص 109 وج 3 ص 267 . ( 2 ) كشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني ج 1 ص 463 .