السيد جعفر مرتضى العاملي

256

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

من العرب ، فأوقعوا بخثعم باليمن » ( 1 ) . ونحن وإن كنا لم نستطع أن نفهم المراد من تناديهم في محضر رسول الله « صلى الله عليه وآله » فإننا لم نستطع أيضاً أن نؤكد صحة ادِّعاء إرسالهم في سرية إلى خثعم ، فإن سرية بهذا المستوى ، وبهذه الكثرة ، وقد وصلت إلى اليمن ، وأوقعت بقبيلة مثل خثعم ، لا يمكن أن تخفى أخبارها عن الرواة والمؤرخين ، إلى حد أنهم لم يتمكنوا من التصريح حتى باسم أمير تلك السرية ، ولا ذكروا لنا شيئاً عن تفاصيل ما جرى لها ومنها ! ! ولم نعرف إن كانت قد جاءت بأسرى وسبايا وغنائم ! ! أم لم تحصل على شيء من ذلك ! ! . . كما أننا لا نعرف شيئاً عن عدد القتلى من خثعم ، ولا ذكر أحد لنا اسم أحد من المقتولين من هذه القبيلة ! ! . وفود غافق : وقالوا : وفد جليحة بن شجار بن صحار الغافقي على رسول الله « صلى الله عليه وآله » في رجال من قومه ، فقالوا : يا رسول الله نحن الكواهل من قومنا ، وقد أسلمنا وصدقاتنا محبوسة بأفنيتنا . فقال : « لكم ما للمسلمين ، وعليكم ما عليهم » . فقال عوذ بن سرير الغافقي : آمنا بالله واتبعنا رسوله ( 2 ) .

--> ( 1 ) الإصابة ج 3 ص 256 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 390 عن طبقات ابن سعد ( ط ليدن ) ج 2 ص 115 . وفي ( ط دار صادر ) ج 1 ص 352 .