السيد جعفر مرتضى العاملي

189

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

لماذا كانت القدرية مثل المجوس ؟ ! : ووجه الشبه بين القدرية والمجوس : أن المجوس يقولون بإلهين مؤثرين ، والقدرية يقولون : بأن الله تعالى مؤثر ، وخالق ، ورازق ، وشاف وغير ذلك . . والقدر أيضاً مؤثر ، حيث إنه يجري حتى على أفعال الله تعالى ، فهو تعالى محكوم بقدره مكره على إجرائه ، فإن عليه أن يجري ما كتبه القلم ، ثم إنه لما جف القلم أصبح الله غير قادر على فعل أي شيء . والقدر الذي - كتبه القلم - هو الذي حرم ناساً من الجنة ، وأدخل آخرين النار . . نماذج من أحاديث الجبر : ومما أوردوه للتدليل على ما يذهبون إليه من جبر وقدر : 1 - أن آدم « عليه السلام » قد احتج على موسى « عليه السلام » بقوله : أتلومني على أمرٍ ( عملٍ ) قدَّر الله عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة . . أو قبل أن يخلق الله السماوات والأرض ( 1 ) . 2 - جاء في أحاديث عالم الذر : « خلقت هؤلاء للجنة ولا أبالي ، وخلقت هؤلاء للنار ولا أبالي » ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع : صحيح البخاري ج 7 ص 214 ، وصحيح مسلم ( بشرح النووي ) ج 16 ص 196 والجامع الصحيح للترمذي ج 3 ص 301 ، ( 2 ) المستدرك للحاكم ج 1 ص 31 وشرح مسلم للنووي ج 15 ص 145 وراجع : فيض القدير ج 2 ص 298 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 279 وأسد الغابة ج 5 ص 243 والإصابة ( ط دار الكتب العلمية ) ج 7 ص 215 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 1 ص 100 وقصص الأنبياء لابن كثير ج 1 ص 49 ، وكتاب الموطأ لمالك ج 2 ص 899 ، والبحار ج 5 ص 269 ، ومسند أحمد ج 1 ص 44 ، وسنن أبي داود ج 2 ص 414 ، وسنن الترمذي ج 4 ص 331 ، والمستدرك للحاكم ج 2 ص 325 و 544 ، وكتاب السنة لابن أبي عاصم ص 87 ، والسنن الكبرى للنسائي ج 6 ص 347 ، وصحيح ابن حبان ج 14 ص 38 ، والاستذكار لابن عبد البر ج 8 ص 260 ، والتمهيد لابن عبد البر ج 6 ص 2 وج 18 ص 83 ، وموارد الظمآن للهيثمي ج 6 ص 38 ، وكنز العمال ج 1 ص 113 وج 2 ص 409 ، وجامع البيان للطبري ج 9 ص 152 ، وتفسير ابن أبي حاتم ج 5 ص 1612 ، وتفسير السمرقندي ج 1 ص 577 ، وتفسير السمعاني ج 6 ص 171 ، وتفسير البغوي ج 2 ص 211 ، وأحكام القرآن لابن العربي ج 2 ص 333 ، وتفسير الرازي ج 15 ص 46 ، وتفسير القرطبي ج 7 ص 314 وج 14 ص 28 ، ودقائق التفسير لابن تيمية ج 2 ص 168 ، وتفسير ابن كثير ج 2 ص 273 ، والدر المنثور ج 3 ص 142 ، وتفسير أبي السعود ج 3 ص 290 ، وفتح القدير ج 2 ص 263 ، وتفسير الآلوسي ج 9 ص 103 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 34 ص 70 ، وتاريخ الطبري ج 1 ص 91 ، والبداية والنهاية ج 1 ص 99 ، وقصص الأنبياء لابن كثير ج 1 ص 48 ، وشرح العقيدة الطحاوية ص 266 .