السيد جعفر مرتضى العاملي

176

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

حصار جرش ، بعد أن حققوا هذا الإنتصار الكبير عليهم ؟ ! أم أنهم تركوها غارقة في مصائبها التي حلت بها ؟ ! . . 5 - وعن الرجلين الذين كانا يتجسسان على رسول الله « صلى الله عليه وآله » لصالح أهل جرش ، نسأل : هل كان المسلمون يعرفون شيئاً عن هذين الرجلين الغريبين ؟ ! وإذا كان الجواب بالإيجاب فلماذا تركوهما يسرحان ويمرحان بلا حسيب ولا رقيب . . وإن كان الجواب بالنفي ، فهل حاولوا أن يتعرفوا عليهما ؟ ! وهل سألهما أحد عن بلدهما ، وعن سبب قدومهما ، وعن دينهما ، وما إلى ذلك ؟ وبماذا أجابا ؟ ! وهل كان جوابهما مقنعاً ؟ ! وهل ؟ وهل ؟ إن الحقيقة هي : أن سياق ما جرى لهما في محضر رسول الله « صلى الله عليه وآله » يدل على أنهما كانا يتجاهران بالانتساب إلى بلدهما ، ويتحدثان عنه ويشفعان لأهله لدى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأمام جماعة المسلمين ، ويتصرفان بصورة عادية وطبيعية ! ! علاقة الجاسوسين بأبي بكر وعثمان : وأغرب شيء سمعناه وقرأناه في هذه الرواية ، هو تصريحها بوجود علاقة مميزة فيما بين هذين الجاسوسين وبين أبي بكر وعثمان . فقد أظهر ذلك النص ، الأمور التالية : 1 - ما معنى : أن يختلي جاسوسان جاءا لرصد حركة المسلمين برجلين هما بنظر الكثيرين ، من الكبار والأعيان ، ويعيشان الطموح ويخططان للحصول على أعظم مقام بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !