السيد جعفر مرتضى العاملي

170

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقد كان أهل جرش بعثوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » رجلين منهم يرتادان وينظران ( أي يطلبان الأخبار ) . فبينما هما عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » عشية بعد العصر ، إذ قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « بأي بلاد الله شكر » ؟ فقال الجرشيان : يا رسول الله ، ببلادنا جبل يقال له : كشر بذلم يسميه أهل جرش . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ليس بكشر ، ولكنه شكر » . قالا : فما شأنه يا رسول الله ؟ قال : « إن بدن الله لتنحر عنده الآن » . وأخبرهما رسول ا لله « صلى الله عليه وآله » بملتقاهم ، وظفر صرد بهم . فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان ، فقالا لهما : ويحكما ، إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لينعي لكما قومكما ، فقوما إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فسلاه أن يدعو الله أن يرفع عن قومكما . فقاما إليه ، فسألاه أن يدعو الله أن يرفع عنهم . فقال : « اللهم ارفع عنهم » . فخرجا من عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » راجعين إلى قومهما ، فوجدا قومهما قد أصيبوا يوم أصابهم صرد بن عبد الله في اليوم الذي قال فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ما قال ، وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر . قال ابن سعد : فقصَّا على قومهما [ القصة ] ، فخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأسلموا . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « مرحباً بكم ، أحسن الناس وجوهاً ،