السيد جعفر مرتضى العاملي

157

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فقال : يا رسول الله ، استغفر لي من مراجعتي إياك . فقال « صلى الله عليه وآله » : « إن الإسلام يجب ما كان قبله من الكفر » . ومسح رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجه خزيمة بن سواء ، فكانت له غرة بيضاء . وأجازهم كما يجيز الوفد ، وانصرفوا إلى أهليهم ( 1 ) . عن أبان المحاربي ، ويقال له : أبان العبدي ، قال : « كنت في الوفد ، فرأيت بياض إبط رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين رفع يديه يستقبل بهما القبلة » ( 2 ) . ونقول : آثار لقاءات عكاظ ظهرت في المدينة : إن هذا النص يظهر لنا عمق ما تركته لقاءات النبي « صلى الله عليه وآله » في مكة للقبائل التي كانت تفد لحضور سوق عكاظ . فإنها أظهرت لهم : كذب ما كانت تتهمه به قريش ، من أنه مجنون ، كما أنها هيأت لهم الفرصة ليشاهدوا سلوك أهل الإيمان ، وصلاح وجمال أقوالهم وأفعالهم ، وانسجام ما يدعون إليه مع فطرتهم ، وموافقته لما تقضي به عقولهم ، ثم

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 409 عن ابن سعد ، وفي هامشه عن : الطبقات لابن سعد ، ( ط ليدن ) ج 2 ص 436 وفي ( ط دار صادر ) ج 1 ص 299 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 104 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 173 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 409 عن ابن شاهين ، وأبي نعيم في معرفة الصحابة ، وابن خلاد في الجزء الثاني من فوائده ، وأسد الغابة ج 1 ص 37 ، والإصابة ج 1 ص 171 .