السيد جعفر مرتضى العاملي

129

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وفود بني تغلب : عن يعقوب بن زيد بن طلحة قال : قدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وفد بني تغلب ستة عشر رجلاً مسلمين ونصارى ، عليهم صُلُب الذهب ، فنزلوا دار رملة بنت الحارث . فصالح رسول الله « صلى الله عليه وآله » النصارى على أن يقرهم على دينهم ، على أن لا يصبغوا أولادهم في النصرانية ، وأجاز المسلمين منهم بجوائزهم ( 1 ) . ونقول : إن هذا النص قد تضمن أمراً هاماً جداً ، نشير إليه فيما يلي : استغلال سذاجة الآخرين ممنوع : إن هذا الذي اشترطه رسول الله « صلى الله عليه وآله » على نصارى بني تغلب ، وهو : أن يقرهم على دينهم ، على أن لا يصبغوا أولادهم في النصرانية ، يشير إلى أمرين :

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 287 عن ابن سعد ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 316 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 178 ، وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 108 .