السيد جعفر مرتضى العاملي
120
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ومن جهة أخرى : فقد كان عثمان هذا موضع اهتمام من قبل الحاكمين ، فقد استعمله أبو بكر وعمر ( 1 ) ، واستعمله عمر على عمان والبحرين ( 2 ) . المغيرة يقدم أبا سفيان ، فيرفض : وعن محاولة المغيرة تقديم أبي سفيان ليكون هو الذي يواجه ثقيف ، حين هدم الطاغية ، فلعله أراد أن يحرج أبا سفيان بهذا الأمر ، ويخفف من حدة نظرة قومه إليه ، بإظهاره أنه جاء تابعاً لأبي سفيان ، ولكن أبا سفيان قد تلافى هذا الموقف بأن ترك المغيرة يدخل وحده على قومه ، ويذهب هو إلى موضع له ، وينزل فيه . وهذا يدل على أن أبا سفيان والمغيرة كانا بعيدين عن دائرة الإيمان الصافي والصادق . . كما هو ظاهر لا يخفى . توضيحات عن وفد ثقيف : قد تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد فتح الطائف ، وأسقط مقاومة ثقيف ، ولعل الذين أسلموا منهم كانوا ثلة قليلة لعلها لم تستطع
--> ( 1 ) راجع : مجموعة الوثائق السياسية ص 395 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 284 و 421 والإصابة ج 2 ص 460 والاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 3 ص 91 وأسد الغابة ج 3 ص 373 والمغازي للواقدي ج 3 ص 963 و 966 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 99 و 597 ، وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 374 ، والإصابة ج 4 ص 374 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 4 ص 270 . ( 2 ) المعارف لابن قتيبة ص 153 ، وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 374 ، والإصابة ج 4 ص 374 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 4 ص 270 .