السيد جعفر مرتضى العاملي

106

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قلوبهم الرعب ، فقالوا : والله ، ما لنا به من طاقة ، فارجعوا فاعطوه ما سأل . فلما رأى الوفد أنهم قد رغبوا واختاروا الإيمان قال الوفد : فإنَّا قاضيناه وشرطنا ما أردنا ، ووجدناه أتقى الناس ، وأوفاهم ، وأرحمهم ، وأصدقهم ، وقد بورك لنا ولكم في مسيرنا إليه ، فاقبلوا عافية الله . فقالت ثقيف : فلم كتمتونا هذا الحديث ؟ فقالوا : أردنا أن ننزع من قلوبكم نخوة الشيطان ، فأسلموا مكانهم ، ومكثوا أياماً . ثم قدم رسل النبي « صلى الله عليه وآله » ، وعمدوا إلى اللات ليهدموها ، فهدمها المغيرة حسبما تقدم ( 1 ) . وقال عثمان بن أبي العاص ، كما رواه عنه أبو داود : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طاغيتهم . وقال عثمان : إنما استعملني رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأني كنت قرأت سورة البقرة ، فقلت : يا رسول الله إن القرآن ينفلت مني ، فوضع يده على صدري وقال : « يا شيطان ، اخرج من صدر عثمان » . فما نسيت شيئاً بعده أريد حفظه ( 2 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 298 و 299 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 125 و 126 و 127 ، وتاريخ المدينة للنميري ج 2 ص 505 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 671 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 41 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 62 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 298 و 299 عن أبي داود ، والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 126 و 127 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 3 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 9 ص 47 ، والإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي ص 137 ، وتاريخ المدينة ج 2 ص 508 ، وإمتاع الأسماع ج 4 ص 395 ج 11 ص 322 و 325 .