السيد جعفر مرتضى العاملي
101
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وكان فيما سألوا أن يدع لهم الطاغية وهي اللَّات ، ولا يهدمها ثلاث سنين ، حتى سألوه شهراً ، فأبى عليهم أن يدعها شيئاً مسمى ، وإنما يريدون بذلك فيما يظهرون أن يسلموا بتركها من سفهائهم ونسائهم وذراريهم ، ويكرهون أن يروعوا قومهم بهدمها حتى يدخلهم الإسلام . فأبى رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلا أن يبعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة لهدمها . وقد كانوا سألوه أن يعفيهم من الصلاة ، وألا يكسروا أوثانهم بأيديهم . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أما كسر أوثانكم بأيديكم فسنعفيكم منه ، وأما الصلاة فإنه لا خير في دين لا صلاة فيه » . فلما أسلموا وكتب لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » كتاباً ، أمَّر عليهم عثمان بن أبي العاص بإشارة أبي بكر كما عن ابن إسحاق ( 1 ) ، وكان من أحدثهم سناً ، وذلك أنه كان من أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن ( 2 ) .
--> ( 1 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 125 ، وسبل السلام للكحلاني ج 1 ص 127 ، والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 مقدمة التحقيق ص 42 نقلاً عن الطبري ، والبحار ج 21 ص 364 والنص والاجتهاد للسيد شرف الدين ص 361 ، ومكاتيب الرسول ج 1 ص 31 عن اليعقوبي ج 2 ص 66 وج 1 ص 169 عن تاريخ الخميس ج 2 ص 181 ، ومسند أحمد ج 4 ص 21 و 216 ، وصحيح مسلم ج 2 ص 43 ، وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1174 ، وسنن أبي داود ج 1 ص 130 ، والمستدرك للحاكم ج 1 ص 199 و 201 ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 1 ص 429 وج 3 ص 118 ، وشرح مسلم للنووي ج 4 ص 185 ، وفتح الباري ج 2 ص 168 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 296 و 297 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 124 و 125 ، ومسند أحمد ج 4 ص 218 ، ومجمع الزوائد للهيثمي ج 1 ص 277 .