السيد جعفر مرتضى العاملي

77

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

هذا فقل له : أدعُ لرسول الله أن يعينه على ما ابتعثه الله به ، وادع لأمته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيهم من الحق » . قال : فأتيته [ فقلت : رحمك الله ، ادع الله لرسول الله أن يعينه ( على ما ابتعثه ) به ، وادع لأمته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيهم من الحق . فقال لي : ومن أرسلك ؟ فكرهت أن أخبره ولم أستأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فقلت له : رحمك الله ما يضرك من أرسلني ؟ ادع بما قلت لك . قال : لا ، أو تخبرني من أرسلك . قال : فرجعت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقلت له : يا رسول الله ، أبى أن يدعو لك بما قلت له حتى أخبره بمن أرسلني . فقال : « ارجع إليه فقل له : أنا رسول رسول الله » . فرجعت إليه فقلت له . فقال لي : « مرحباً برسول [ رسول ] الله ، أنا كنت أحق أن آتيه ، اقرأ على رسول الله مني السلام وقل له : الخضر يقرأ عليك السلام ويقول لك : إن الله تعالى فضلك على النبيين كما فضل شهر رمضان على سائر الشهور ، وفضل أمتك على الأمم كما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام » . قال : فلما وليت سمعته يقول : « اللهم اجعلني من هذه الأمة المرشدة المرحومة ، المتاب عليها » ( 1 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 436 عن الدارقطني في الإفراد ، والطبراني في الأوسط ، وابن عساكر ، وذكره السيوطي في اللآلئ ج 1 ص 85 وابن الجوزي في الموضوعات ج 1 ص 194 والإصابة لابن حجر ج 2 ص 259 .