السيد جعفر مرتضى العاملي

56

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

تاريخ هذه السرية : ومن الواضح : أن الوفود إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » إنما كانت سنة تسع ، وقد عقد صلح الحديبية ، وكف المسلمون عن مهاجمة عير قريش قبل ذلك بسنوات ، ثم كان فتح مكة في سنة ثمان . . وذلك كله يشير إلى : أن هذا الوفد من بني عبس إنما جاء إلى المدينة قبل صلح الحديبية ، فأرسله النبي « صلى الله عليه وآله » لعير لقريش قادمة من الشام . . بعثة الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق : قال المؤرخون ، واللفظ للواقدي : بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » الوليد بن عقبة بن أبي مُعيط إلى بني المصطلق من خزاعة يصدقهم ، وكانوا قد أسلموا ، وبنوا المساجد بساحاتهم ، فلما خرج إليهم وسمعوا به قد دنا منهم ، خرج منهم عشرون رجلا يتلقونه بالجزور ، والنعم ، فرحاً به . وقيل : خرجوا بها يؤدونها عن زكاتهم . ولم يروا أحداً يصدق بعيراً قط . ولا شاة ، فلما رآهم ولى راجعاً إلى المدينة ولم يقربهم . فأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » أنه لما دنى منهم لقوه بالسلاح يحولون بينه وبين الصدقة . ( وقيل : إنه قال : إنهم ارتدوا . . ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 38 وفي هامش الغارات للثقفي ج 1 ص 251 والاستيعاب ج 4 ص 1553 والدرر لابن عبد البر ص 191 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 17 ص 239 وراجع تفسير الميزان للطباطبائي ج 18 ص 314 وتفسير السمعاني ج 5 ص 217 وتفسير العز بن عبد السلام للإمام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي الشافعي ج 3 ص 213 وتفسير الآلوسي ج 21 ص 136 وقاموس الرجال للتستري ج 10 ص 440 وأسد الغابة ج 5 ص 91 وتهذيب الكمال للمزي ج 31 ص 56 والإصابة لابن حجر ج 6 ص 481 وتهذيب التهذيب لابن حجر ج 11 ص 126 والوافي بالوفيات ج 27 ص 276 .