السيد جعفر مرتضى العاملي

48

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فخرج إليهم خالد حتى قدم عليهم ، فبعث الركبان يضربون في كل وجه ، ويدعون إلى الإسلام ويقولون : « أيها الناس ، أسلموا تسلموا » . فأسلم الناس ودخلوا فيما دعوا إليه . فأقام فيهم خالد بن الوليد ، يعلمهم شرائع الإسلام ، وكتاب الله عز وجل ، وسنة نبيه « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . ثم كتب خالد بن الوليد إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد النبي رسول الله « صلى الله عليه وآله » [ من خالد بن الوليد ] السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد . . يا رسول الله صلى الله عليك ، فإنك بعثتني إلى بني الحارث بن كعب ، وأمرتني إذا أتيتهم ألا أقاتلهم ثلاثة أيام ، وأن أدعوهم إلى الإسلام ، فإن أسلموا قبلت منهم ، وعلمتهم معالم الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه ، وإن لم يسلموا قاتلتهم . وإني قدمت عليهم ، فدعوتهم إلى الإسلام ثلاثة أيام ، كما أمرني رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وبعثت فيهم ركباناً ينادون : يا بني الحارث ،

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 232 و 320 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 511 والبحار ج 21 ص 369 ومعجم قبائل العرب ج 1 ص 231 وتاريخ الطبري ج 2 ص 385 والبداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 114 والسيرة النبوية للحميري ج 4 ص 1012 وعيون الأثر ج 2 ص 297 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 188 .