السيد جعفر مرتضى العاملي

42

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بعض ذلك إليهم ، وحجب عنهم بعضه الآخر لمصالح راعاها . . ولا ضير في ذلك . . وراء الأكمة ما وراءها ! ! : أما قول بعضهم : إن أكيدر لم يسلم ، وهذا الاختلاف فيه بين أهل السيرة ومن قال إنه أسلم فقد أخطأ خطأً ظاهراً ( 1 ) . فلا يصح : حسبما اتضح من النصوص التي أوردناها في الفقرة السابقة . . والذي يبدو لنا هو : أن أكيدر قد قتله خالد بن الوليد في عهد أبي بكر ، بحجة أنه منع الصدقة ( 2 ) فهو في جملة الذين قتلهم أبو بكر ، لأنهم لم يعترفوا بخلافته . . فيما أسموه هم ومحبوهم بحروب الردة ، أو حروب مانعي الزكاة . . ولعل سبب زعمهم أن أكيدر لم يسلم أصلاً هو : أنهم أصيبوا بالتخمة من كثرة من قتلوهم ، استناداً لهذا الزعم الموهون .

--> ( 1 ) أسد الغابة ج 1 ص 113 وأشار العلامة الأحمدي « رحمه الله » في مكاتيب الرسول ج 3 ص 314 إلى : المغازي للواقدي ج 3 ص 1030 والإصابة ج 1 ص 61 و 125 ومعجم البلدان ج 2 ص 487 وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 3 ص 109 والكامل في التاريخ ج 2 ص 281 والطبقات الكبرى ج 2 ق 1 ص 120 والسيرة الحلبية ج 3 ص 233 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 374 . ( 2 ) أسد الغابة لابن الأثير ج 1 ص 114 وج 3 ص 332 والأعلام للزركلي ج 2 ص 6 ومعجم البلدان ج 2 ص 488 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 233 و 234 وتهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 97 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 4 ص 234 وكتاب المحبر للبغدادي ص 125 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 48 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 220 و 223 .