السيد جعفر مرتضى العاملي
320
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقد حكى القاضي عبد الجبار عن أبي علي الجبائي : أن خالداً قد قتل مالكاً لأنه أوهم بقوله ذلك : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليس صاحباً له ( 1 ) . ونقول : لو كان هذا هو ما جرى لكان خالد اعتذر به لأبي بكر ، ولكان تأول فأصاب ، لأن مالكاً يكون بذلك مرتداً ، يجب قتله ، فما معنى أن يقول أبو بكر لعمر : إن خالداً تأول فأخطأ ؟ ! ( 2 ) . والذي يظهر لنا هو : أنه قصد بقوله : « صاحبك » أبا بكر وليس النبي « صلى الله عليه وآله » ، ففهم خالد أن مالكاً لا يرى أبا بكر صاحباً له . وهذا معناه : أنه ينكر خلافته . ويشير إلى ذلك : أن خالداً قال لمالك : إني قاتلك . قال مالك : أوبذلك أمرك صاحبك - يعني أبا بكر - . قال : والله لأقتلنك . وكان ابن عمر ، وأبو قتادة حاضرين ، فكلما خالداً
--> ( 1 ) المغني للقاضي عبد الجبار ج 20 ص 355 والبحار ج 30 ص 491 و 493 و 479 ، والمواقف للإيجي ج 3 ص 611 . ( 2 ) البحار ج 30 ص 379 و 471 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 207 ، وفوات الوفيات للكتبي ج 2 ص 243 ، والشافي في الإمامة للشريف المرتضى ج 4 ص 161 .