السيد جعفر مرتضى العاملي
307
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ثانياً : عن ابن سيرين قال : أقطع رسول الله رجلاً من الأنصار يقال له : سليط ، فانطلق إلى رسول الله فقال : يا رسول الله ، إن هذه الأرض التي أقطعتنيها شغلتني عنك ، فاقبلها مني ، فلا حاجة لي في شيء يشغلني عنك . فقبلها النبي « صلى الله عليه وآله » منه ، فقال الزبير : يا رسول الله ، اقطعنيها . قال : فأقطعها إياه ( 1 ) ، فهو قد اشتغل في إحيائها ، واهتم بها حتى أشغلته عنه ، ثم انصرف عنها ، واستقال منها ، فأعطاها « صلى الله عليه وآله » لغيره . ثالثاً : إن ذلك يفسر لنا قولهم : إنه « صلى الله عليه وآله » قد أعطى بني عقيل العقيق ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وسمعوا وأطاعوا ( 2 ) . والعقيق : موضع فيه قرى ونخل كثير ( 3 ) . فإن من الجائز أن يكون المقصود بالنخل هو : أصولها ، أو أنها مما تركه أهله ، لم يكن لها من يهتم بها .
--> ( 1 ) راجع : الأموال لابن زنجويه ج 2 ص 613 و 614 وراجع ص 627 والأموال لأبي عبيد ص 394 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 384 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 503 عن : الطبقات الكبرى ج 1 ص 302 وفي ( ط ليدن ) ج 1 ق 2 ص 45 والبداية والنهاية ج 5 ص 90 ورسالات نبوية ص 148 ونشأة الدولة الإسلامية ص 365 ومدينة البلاغة ج 2 ص 294 والإصابة ج 3 ص 423 في ترجمة مطرف بن عبد الله بن الأعلم . والوثائق السياسية ص 312 و 216 عن الطبقات ، ورسالات نبوية ، وقال : قابل معجم البلدان مادة عقيق ، وانظر اشپرنكر ج 3 ص 513 . ( 3 ) مكاتيب الرسول ج 3 ص 503 عن معجم البلدان ، ومعجم البلدان ج 4 ص 139 .