السيد جعفر مرتضى العاملي

300

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد ، ولم يستقم أمره إلا قليلاً ( 1 ) . وقال الواسطي : سألت جعفر بن محمد « عليه السلام » عن الفلاحين ، فقال : هم الزارعون كنوز الله . وما في الأعمال شيء أحب إلى الله من الزراعة . وما بعث الله نبياً إلا زارعاً إلا إدريس « عليه السلام » ، فإنه كان خياطاً ( 2 ) . وقد علَّم الله تعالى نبيه داوود « عليه السلام » صناعة الدروع ، وألان له الحديد . . كما صرح به القرآن الكريم . لماذا إقطاع الأراضي ؟ ! : ومن المفردات المفيدة جداً في هذا المجال هو : إقطاع الأراضي ، فإن إقطاع الأراضي لشخصٍ ما ، معناه : أن تصبح تلك الأرض تحت اختياره ، ومنع الآخرين من مزاحمته أو الحد من فاعليته فيها ، فيستفيد من هذه الفرصة التي منحت له ليعمل على إحياء تلك الأرض إما بالزراعة ، أو بالاستفادة منها في أي مجال إنتاجي تجاري ، أو صناعي ، أو تعليمي ، أو

--> ( 1 ) راجع : نهج البلاغة وقد ذكرنا شطراً من مصادر هذا العهد في كتابنا دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ، ومستدرك الوسائل ج 13 ص 166 ، والبحار ج 33 ص 606 ، وجامع أحاديث الشيعة ج 17 ص 336 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 17 ص 71 . ( 2 ) البحار ج 100 ص 171 والوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 17 ص 42 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 12 ص 25 وراجع : مستدرك الوسائل ج 13 ص 459 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ص 26 و 461 .