السيد جعفر مرتضى العاملي
298
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بناء حياة كريمة ، وأوجب على كل فردٍ فردٍ تحصيل كل علم يحتاج الناس إليه . . وحث على تعلم الحرف والصناعات وشجع على التجارة والزراعة وإثارة الأرض وعمارتها ، ثم إنه من جهة أخرى ذم الكسل والتواكل ، ومنع من أكل المال بالباطل ، ومن الظلم والحيف ، واغتصاب الأموال ، والتعدي على أراضي الغير ، ولو بمقدار شبر واحد ، ومنعه من الربا والقمار ، والاحتكار . . و . . و . . ثم كانت سياسة إقطاع الأراضي كما سنرى . . ومما يشير إلى اهتمام الإسلام بالحرف ، وبإحياء الأرض ، وبالإعمار وغير ذلك ما روي من أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان إذا نظر إلى الرجل فأعجبه قال : هل له حرفة ؟ ! فإن قالوا : لا . قال : سقط من عيني ( 1 ) . . وفي مجال الزراعة روي : أنه « صلى الله عليه وآله » أوصى علياً « عليه السلام » عند وفاته بقوله : « يا علي ، لا يظلم الفلاحون بحضرتك » ( 2 ) .
--> ( 1 ) البحار ج 100 ص 9 وفي هامشه عن جامع الأخبار ( ط الحيدرية النجف الأشرف ) ص 139 ، ومكاتيب الرسول ج 3 ص 537 ، والفايق في غريب الحديث للزمخشري ج 1 ص 240 ، وميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 230 ، وغريب الحديث لابن قتيبة ج 1 ص 321 ، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير ج 1 ص 370 ، ومعارج اليقين في أصول الدين للسبزواري ص 390 . ( 2 ) راجع : الكافي ج 5 ص 284 وتهذيب الأحكام ج 7 ص 154 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 19 ص 63 و ( ط دار الإسلامية ) ج 13 ص 216 وجامع أحاديث الشيعة ج 18 ص 460 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 540 والخراجيات للمحقق الكركي ص 90 ورسائل الكركي ج 1 ص 284 .