السيد جعفر مرتضى العاملي

286

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ونقول : 1 - بنو حدَّان بطن من أزد شنوءة يسكنون عُمان . وهناك بنو حدَّان أيضاً بطن من همدان من القحطانية ، وقد وفد هؤلاء أيضاً على رسول الله « صلى الله عليه وآله » سنة تسع مرجعه من تبوك ، وعليهم مقطعات الحبرات ، والعمائم المدنية ، على الرواحل المهرية ، والأرحبية ومالك بن نمط يرتجز ويقول : همدان خير سوقة وإقبال * ليس لها في العالمين أمثال 2 - ما ذكره النص المتقدم من أن الوفد أسلموا ، وبايعوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » على قومهم يحتمل أحد أمور ، هي : ألف : أن تكون قبيلتهم هي قد قررت الدخول في الإسلام ، فأرسلتهم إلى النبي « صلى الله عليه وآله » لإنجاز هذا الأمر بالصورة التي رأوا أنها مفيدة وسديدة . . ب : أن يكون لأعضاء هذا الوفد من النفوذ والتأثير على من وراءهم ، بحيث يطمئنون إلى أنهم يطيعونهم فيما يطلبونه منهم . ج : أن يكونوا قد أخطأوا التقدير ، وتخيلوا أنهم قادرون على أمر . . ثم جاءت الأحداث لتوافق ما تخيلوه ، لأسباب لعلها لم تخطر لهم على بال . وفود بني قشير : روى ابن سعد عن علي بن محمد القرشي ، ورجل من بني عقيل ، قالا : وفد على رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفر من بني قشير فيهم ثور بن عزرة بن عبد الله بن سلمة بن قشير ، فأسلم ، فأقطعه رسول الله « صلى الله