السيد جعفر مرتضى العاملي
278
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
غروره وطغيانه وجحوده . « فجعل يمس قرحته في حلقه ، ويقول : يا بني عامر ، أغدة كغدة البكر في بيت امرأة من بني سلول » ؟ ! . الجحود رغم ظهور الآيات : وقد تقدم : أن أربد بن قيس لم يستطع أن يسل سيفه لقتل رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وحين عاتبه عامر بن الطفيل على عدم تنفيذ ما اتفقا عليه أخبره بالأمر . . ولكن ذلك لم ينفع في بخوع عامر أو أربد للحق ، وقبولهما الإيمان . . بل بقي عامر يفاوض ويصر على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليحصل على عوضٍ عن إيمانه . . وكأنه يحسب أن إيمانه يمثل خسارة شيء عظيم ، يوازي خلافة النبوة ، أو على الأقل الأمارة على جميع الوبر . أما أربد بن قيس ، فلم يكن موقفه أفضل من موقف عامر ، فهو ليس فقط قد وافق عامراً على موقفه ، وإنما زاد عليه : أنه أخبر قومه أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » دعاه لعبادة من يتمنى لو أنه عنده حتى يرميه بنبله حتى يقتله . وهذا غاية في الجرأة على مقام العزة الإلهية ، فاستحق أن يرميه الله تعالى بالصواعق ، وله في الآخرة عذاب أليم .