السيد جعفر مرتضى العاملي

248

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وفي بعضها : « قدمنا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقد فتح خيبر ، فكلم المسلمين ، فأشركنا في سهمانهم » ( 1 ) . وتارة تقول : « إن قريشاً حذرت الطفيل من الاتصال بالنبي « صلى الله عليه وآله » والاستماع منه ، فحشا أذنه بالكرسف حتى لا يسمع شيئاً » . وأخرى تقول : « إن قريشاً قد طلبت منه أن يتصل بالنبي « صلى الله عليه وآله » ، ويَخْبُر حاله » ( 2 ) . وتقدم الاختلاف في عدد الوفد من دوس ، هل هم ثمانون ، أو سبعون ، أو خمسة وسبعون ، أو أربع مائة . والروايات المتقدمة تقول : إن الطفيل هو الذي قدم بالوفد إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، رواية أخرى تقول : إن جندب بن عمرو بن حممة الدوسي لما سمع بأمر النبي « صلى الله عليه وآله » جاء بالوفد إليه ، وهم خمسة وسبعون رجلاً من قومه ، فأسلم وأسلموا . قال أبو هريرة : فكان جندب يقدمهم رجلاً رجلاً ( 3 ) . سرقة فضيلة ، أم استعارتها ؟ ! : ثم إننا قد قرأنا فيما سبق من أجزاء هذا الكتاب : أن إسلام أهل المدينة قد بدأ بإسلام أسعد بن زرارة ، وأنه قد جرى لأسعد مع قريش والنبي

--> ( 1 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 185 ، ومسند أبي داود الطيالسي ص 338 . ( 2 ) الإصابة ج 2 ص 226 . ( 3 ) الإصابة ج 2 ص 226 .